العظيم آبادي
165
عون المعبود
( صلى العشاء ثم صلى ثماني ركعات ) وترك الراوي ذكر الوتر . ولفظ البخاري حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي سلمة عن عائشة قالت : " صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم صلى ثمان ركعات وركعتين جالسا وركعتين بين الندائين ، ولم يكن يدعهما أبدا ( بين الأذانين ) أي الأذان والإقامة ( قال جعفر بن مسافر في حديثه وركعتين جالسا بين الأذانين ) ولم يقل لفظ جالسا نصر بن علي وكذا لم يقل البخاري ، وهو وهم من جعفر والله أعلم . ( بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ) أي بكم ركعة كان يجعل صلاته وترا أو بكم كان يصلي الوتر ( كان يوتر بأربع ) بتسليمة أو بتسليمتين ( وثلاث ) أي بتسليمة كما هو الظاهر فيكون سبعا ( وست وثلاث ) فيكون تسعا مع الوتر ( وثمان وثلاث ) فيكون إحدى عشرة ركعة ( وعشر وثلاث ) فيكون ثلاث عشرة ركعة ، وفي إتيانها بثلاث في كل عدد دلالة ظاهرة بأن الوتر في هذه الرواية في الحقيقة هو الثلاث ، وما وقع قبله من مقدماته المسمى بصلاة التهجد فإطلاق الوتر على الكل مجاز ، ويؤيده الحديث الصحيح " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " كذا في المرقاة ( ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، لا بأكثر من ثلاث عشرة ) أي غالبا وإلا فقد ثبت أنه أوتر بخمس عشرة ، وهذا الاختلاف بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو طول القراءة كما جاء في حديث حذيفة وابن مسعود أو من نوم أو من مرض أو كبر السن . قالت : " فلما أسن صلى أربع ركعات أو غيرها " نقله الطيبي . والحديث سكت عنه المنذري .